وحديث أنس يأتي إن شاء الله في الصوم في باب ما يذكر من صومه وإفطاره بالسند واللفظ (¬١).
وراويه عن حميد هو: محمد بن جعفر بن أبي كثير.
وسليمان هو: ابن بلال كما صرح به خلف، وأبو خالد هو: سليمان بن حيان، وذكره المزي بلفظ: وقال سليمان، بدل: تابعه. نعم ذكره بلفظ: وقال في الصوم كما سيأتي، وذكر أن في البخاري حديث أبي خالد في الصلاة والصوم عن محمد -وهو ابن سلام- عن أبي خالد، وذاك في الصوم فقط لا هنا فاعلمه.
وذكر الإسماعيلي أن القاضي أبا يوسف حدث عن محمد بن أبي بكر، ثنا يحيى بن سعيد وحميد: سئل أنس عن صوم رسول الله ﷺ، ثم قَالَ: وافقه المعتمر.
إذا تقرر ذلك: فالحديث دال على أن أعمال التطوع ليست منوطة بأوقات معلومة، وإنما هي على قدر الإرادة والنشاط فيها، فكان ﷺ ليس له في شهر من المشهور صيام معروف ولا فطر معروف، وكذا صلاته كانت تختلف، تارة يصلي وتارة ينام، وذلك -والله أعلم- بحسب التيسير.
وأما الآية الأولى وهي قوله تعالى: ﴿قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا (٢) نِصْفَهُ﴾ [المزمل: ٢ - ٣] ففيها أقوال: منها أن قوله ﴿قُمِ اللَّيْلَ﴾ ليس معناه الفرض بدليل أن بعده ﴿نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا (٣) أَوْ زِدْ﴾ [المزمل: ٣ - ٤] وليس كذا يكون الفرض، وإنما هو ندب وحض. وقيل: هو حتم. ثالثها: أنه حتم وفرض عليه وحده. روي ذلك عن ابن عباس،