إضافته إلى شهر، وإنما سألها أبو سلمة عن صلاته في رمضان ليقف على حقيقة ركعاته.
وفيه: أن تطويل القراءة في القيام وتحسين الركوع والسجود أكثر من تكثير الركوع والسجود. وعكست طائفة، وفصلت أخرى فقالت: تطويل القيام في الليل أفضل وتكثير الركوع والسجود في النهار أفضل. ومذهب الشافعي أن تطويل القيام أفضل (¬١).
وفيه: جواز الركعة الواحدة بعضها قيامًا وبعضها قعودًا، وهو مذهبنا ومالك وأبي حنيفة وعامة العلماء (¬٢)، وسواء قام ثم قعد أو عكس، ومنعه بعض السلف. وعن أبي يوسف ومحمد بن الحسن وأشهب: لا تجزئه.
وقولها: من صلاة الليل جالسًا. اختلف في كيفية الجلوس في الصلاة، فعن أبي حنيفة: يقعد في حال القراءة كما يقعد في سائر الصلاة، وإن شاء توبع وإن شاء احتبى. وعن أبي يوسف: يحتبي. وعنه: يتربع إن شاء. وعن محمد: يتربع. وعن زفر: يقعد كما (يقعد) (¬٣) في التشهد. وعن أبي حنيفة في صلاة الليل: يتربع من أول الصلاة إلى آخرها. وقال أبو يوسف: إن جاء في وقت الركوع والسجود يقعد كما يقعد في تشهد المكتوبة. وعن أبي يوسف: يركع متربعًا، وإذا أراد الركوع ثنى رجله اليسرى وافترشها (¬٤)، وهومخير بين أن يركع من قعود وبين أن يقوم عند آخر قراءته.