٢٢ - باب المُدَاوَمَةِ عَلَى رَكْعَتَيِ الفَجْرِ
١١٥٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ -هُوَ ابْنُ أَبِي أَيُّوبَ- قَالَ: حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ العِشَاءَ، ثُمَّ صَلَّى ثَمَانَ رَكَعَاتٍ، وَرَكْعَتَيْنِ جَالِسًا، وَرَكْعَتَيْنِ بَيْنَ النِّدَاءَيْنِ، وَلَمْ يَكُنْ يَدَعُهُمَا أَبَدًا. [انظر: ٦١٩ - مسلم: ٧٢٤ - فتح: ٣/ ٤٢]
ذكر فيه حديث عائشة قالت: صَلى النَّبِيُّ ﷺ العِشَاءَ، ثُمَّ صَلَّى ثَمَانِي رَكَعَاتٍ، وَرَكْعَتَيْنِ جَالِسًا، وَرَكْعَتَيْنِ بَيْنَ النِّدَاءَيْنِ، وَلَمْ يَكُنْ يَدَعُهُمَا أَبَدًا.
هذا بعض طرق عائشة في قيام الليل.
وفيه: تأكد ركعتي الفجر، وأنهما من أشرف التطوع؛ لمواظبته عليهما، وملازمته لهما، وعند المالكية خلاف هل هي سنة أم من الرغائب؟ فالصحيح عندهم أنها سنة (¬١)، وهو قول جماعة العلماء، وذهب الحسن البصري إلى وجوبها (¬٢)، وهو شاذ لا أصل له، قاله الدوادي. ولم يثبت من عائشة هنا في الحضر ولا في السفر. والمراد بـ (بين النداءين): الأذان والإقامة، وهو وقتها.
وقوله: (وركعتين جالسًا). هذا فعله بعض الأحيان؛ لبيان الجواز، وإلا فالمستقرأ من حاله أن الوتر كان آخر صلاته، ففي مسلم كان يصلي من الليل حَتَّى تكون آخر صلاته الوتر (¬٣)؛ فهو قال -كما قَالَ البيهقي- على تركها بعد الوتر (¬٤) وقد أمر بأن نجعل آخر صلاتنا بالليل وترًا،