عن الركوع بالسجود، وهو يبين حديث الكسوف (ركعتين في سجدة) (¬١)، أي: في ركعة. على ما روته عائشة (¬٢).
وقوله: (ففي بيته). أي: في بيت حفصة، كذا ذكره الداودي، ولا تعارض بين حديثه هذا وحديثه السالف في باب: الصلاة بعد الجمعة (¬٣)، وبعد المغرب ركعتين في بيته، وبعد العشاء ركعتين، وكان لا يصلي بعد الجمعة حَتَّى ينصرف فيصلي ركعتين. فإن ظاهره أنه مخالف له للعشاء والجمعة، وقد أسلفنا ما يوضحه هناك.
وقوله: (كانت ساعة لا أدخل على النبي ﷺ فيها) هو من قوله: ﴿مِنْ قَبْلِ صَلَاةِ الفَجْرِ﴾ [النور: ٥٨]، وقيل: إن هذِه الآية للنساء خاصة.
أي: إن سبيل الرجال أن يستأذنوا في كل وقت، والنساء يستأذن في هذِه الأوقات خاصة، حكاه النحاس (¬٤). ثم تطوعه ﷺ بهذِه النوافل قبل الفرائض وبعدها؛ لأن أفضل الأوقات أوقات صلوات الفريضة.
وفيها تفتح أبواب السماء للدعاء، ويقبل العمل الصالح، فلذلك يحيها ﷺ بالنوافل، ولكن في حديث ابن عمر التنفل قبل العصر (¬٥).