وقد روي عن عليٍّ أنه ﷺ كان يصلي قبلها أربع ركعات يفصل بينهما بسلام (¬١). وفي الترمذي: "رحم الله امرأً صلى قبل العصر أربعًا". استغربه، وصححه ابن حبان (¬٢).
وقد اختلف السلف في ذلك، فكان بعضهم يصلي أربعًا، وبعضهم ركعتين، وبعضهم لا يرى الصلاة قبلها، فممن كان يصلي أربعًا علي، وقد رواه (¬٣) كما سلف. وقال إبراهيم: كانوا يحبون أربعًا قبل العصر.
وممن كان يصلي ركعتين، روى سفيان وجرير، عن منصور، عن إبراهيم قَالَ: كانوا يركعون الركعتين قبل العصر ولا يرون أنها من السنة (¬٤).
وممن كان لا يصلي فيها شيئًا، روى قتادة، عن سعيد بن المسيب أنه كان لا يصلي قبل العصر شيئًا، وقتادة عن الحسن مثل ذلك (¬٥). وروى فُضيل، عن منصور، عن إبراهيم أنه رأى إنسانًا يصلي قبل العصر، فقال: إنما العصر أربع. والصواب عندنا -كما قال الطبري- أن الفصل في التنفل قبل العصر بأربع ركعات؛ لصحة الخبر بذلك عن علي، عن رسول الله ﷺ ثم ساقه من حديث عاصم بن ضمرة عن علي قَالَ: رأيت النبي ﷺ صلى أربع ركعات قبل العصر. وأما قول