وأصحابه، والشافعي (¬١). وكان ابن عمر وأصحاب رسول الله ﷺ يجلسون قبل أن توضع الجنازة (¬٢)، فهذا ابن عمر يفعل هذا. وقد روي عن عامر بن ربيعة، عن رسول الله ﷺ خلاف ذلك. فدل تركه لذلك ثبوت نسخ ما حدث به عامر. وأنكرت عائشة القيام لها، وأخبرت أن ذلك كان من فعل الجاهلية (¬٣).
وقال عبد الملك بن حبيب وابن الماجشون: ذلك على التوسعة، والقيام فيه أجر وحكمه باق (¬٤).
وقول مالك أولى؛ لحديث عليًّ السالف. وقال صاحب "المهذب": هو مخير بين القيام والقعود (¬٥).
وقال جماعة: يكره القيام إذا لم يرد المشي معها (¬٦)، وبه قَالَ أبو حنيفة. وقال المتولي: يستحب (¬٧) القيام (¬٨). وحديث علي مبين للجواز.
فأما القيام على القبر حَتَّى تقبر، فقال القرطبي: كرهه قوم، وعمل به آخرون. رُوي ذلك عن عليًّ وعثمان وابن عمر، وأمر به عمرو بن العاصي (¬٩).