سلفًا وخلفًا على خلافه، فلا التفات إليه، وقد أجمعوا على أنها لا تصلى إلا إلى القبلة ولو كانت دعاء لجازت إلى غيرها (¬١).
واحتجاج البخاري في الباب بما ذكر بعضه كافٍ، وهو أنه ﷺ سماها صلاة، وقول السلف الذين ذكرهم في الباب أن حكمها عندهم حكم الصلاة في أن لا تصلى إلا بطهارة وفيها تكبير وسلام، ولا تصلى عند طلوع الشمس ولا غروبها، وأنه ﷺ أمهم فيها وصلوا خلفه كما فعل في الصلاة.
ولنتكلم على ما ذكره حرفًا حرفًا فنقول:
أما قوله: ("من صلى على الجنازة") فهو مسند من حديث أبي هريرة: "من صلى على جنازة ولم يتبعها فله قيراط، وإن اتبعها فله قيراطان" ذكره قريبًا في باب: من انتظر حَتَّى تدفن، بلفظ: "من شهد الجنازة حَتَّى يصلي" (¬٢) وما سقناه لفظ مسلم (¬٣).
وأما قوله: ("صلوا على صاحبكم") فسيأتي من حديث سلمة بن الأكوع في الذي عليه ثلاثة دنانير فقال ﷺ: "صلوا على صاحبكم" وهو أحد ثلاثيات البخاري (¬٤).
وأما قوله: ("صلوا على النجاشي") فسلف (¬٥).
وأما قوله: (سماها صلاة، ليس فيها ركوع ولا سجود ولا يتكلم فيها) فهو كما قَالَ.