وأما قوله: (وفيها تكبير وتسليم). فهو كما قَالَ. لكن اختلف هل يسلم واحدة أو اثنتين؟ فقال كثير من أهل العلم: يسلم واحدة، روي ذلك عن علي، وابن عباس، وابن عمر، وجابر، وأبي هريرة، وأبي أمامة بن سهل، وأنس، وجماعة من التابعين، وقد سلف قبيل الإذن بالجنازة أيضًا (¬١)، وهو قول مالك، وأحمد، وإسحاق: فيسلم خفية (¬٢). كذا روي عن الصحابة والتابعين إخفاؤها. وعن مالك: يسمع بها من يليه (¬٣). والمشهور عندهم أن المأموم يسلم أيضًا واحدة لا اثنتين (¬٤). وقال الكوفيون: يسلم تسليمتين (¬٥). واختلف قول الشافعي على القولين (¬٦)، والأظهر: ثنتان (¬٧). وبواحدة قَالَ أكثر العلماء؛ لبنائها على التخفيف، فعليه يلتفت يمينة ويسرة، والأشهر: لا، بل يأتي بها تلقاء وجهه (¬٨).
وهل يقتصر على: السلام عليكم، طلبًا للاختصار، أم يستحب زيادة: ورحمة الله؟ فيه وجهان لأصحابنا (¬٩)، أصحهما الثاني. ولا يكفي: السلام عليك على الراجح، ولا يجب به الخروج على الأصح (¬١٠).