قَالَ أبو عمر: لا نعلم أحدًا من فقهاء الأمصار قَالَ: يكبر الإمام خمسًا. إلا ابن أبي ليلى (¬١).
قلتُ: هو رواية عن أبي يوسف حكاها في "المبسوط" (¬٢)، وهو
مذهب ابن حزم. وقَالَ: أفٍّ لإجماعٍ يخرج منه علي، وابن مسعود، وأنس، وابن عباس، وابن سيرين، وجابر بن زيد، وغيرهم بأسانيد في غاية الصحة، ويدعي الإجماع بخلاف هؤلاء بأسانيد واهية (¬٣).
وعند أبي حنيفة وأبي يوسف: لا يتابعه في الخامسة بل يسلم (¬٤).
وقال أحمد وأهل الحديث: يكبر معه خمسًا وسبعًا (¬٥). وعند المالكية: إذا زاد ففي التسليم والانتظار قولان، وإن سلم بعد ثلاث كبرها ما لم يطل فتعاد ما لم تدفن (¬٦). وعندنا: لو زاد على الأربع لم تبطل على الأصح، ولو خمس إمامه لم يتابعه في الأصح بل يسلم أو ينتظر ليسلم معه (¬٧). وقال عياض: جاء التكبير إلى ثمانٍ، وثبت على أربع حين مات النجاشي (¬٨).
وقال السرخسي في "مبسوطه": اختلف الصحابة من ثلاث إلى أكثر من تسع (¬٩).