٢٩ - باب صَدَقَةِ الكَسْبِ وَالتِّجَارَةِ
لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ﴾ الآية [البقرة: ٢٦٧] [فتح ٣/ ٣٠٧]
اقتصر البخاري ﵀ على هذِه الآية، ولم يذكر فيها حديثًا. والمعنى أي: من طيب أموالكم وأنفسها. قاله ابن عباس (¬١). وقال مجاهد: من التجارة الحلال (¬٢).
وقال علي: نزلت في الزكاة المفروضة، يقول: تصدقوا من أطيب أموالكم (وأنفسها) (¬٣) (¬٤).
وذكر أبو جعفر النحاس في سبب نزولها حديثًا أسنده عن البراء قَالَ: كانوا يجيئون في الصدقات بأردأ تمرهم، وأردأ طعامهم، فنزلت هذِه الآية إلى قوله: ﴿إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ﴾ قال: لو كان لكم فأعطاكم لم تأخذوه إلا وأنتم ترون أنه قد نقصكم من حقكم (¬٥). وهذا قول الصحابة والعلماء.
وقال ابن زيد: المعنى: لا تنفقوا من الحرام، وتدعوا الحلال (¬٦).
وقال عبد الله بن معقل: ليس في مال المؤمن خبيث، ولكن ﴿وَلَا تَيَمَّمُوا