الخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ﴾ لا يتصدق بالحشف، ولا بالدرهم الزَّيف، ولا بما لا خير فيه (¬١). ومعنى ﴿وَلَا تَيَمَّمُوا﴾: لا تقصدوا وتعمَّدوا. وفي قراءة عبد الله: (ولا تؤمّوا) من أممت. والمعنى سواء.
وقال البراء: نزلت في الأنصار، كانت إذا كان جداد النخل أخرجت من حيطانها أقناء البسر فعلقوه على حبل بين الأسطونتين في مسجد رسول الله ﷺ، فيأكل فقراء المهاجرين منه، فيعمد الرجل منهم إلى الحشف، فيدخله مع أقناء البسر بظن جوازه، فأنزل: ﴿وَلَا تَيَمَّمُوا الخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ﴾ (¬٢) واستدرك الحاكم لزكاة التجارة من حديث أبي ذر ﵁ أن رسول الله ﷺ قَالَ: "في الإبل صدقتها، وفي البقر صدقتها، وفي الغنم صدقتها، وفي البز صدقته" استدركه بإسنادين صحيحين، وقال: هما على شرط الشيخين (¬٣).
والبَز بفتح الباء وبالزاي، كذا رواه. وصرح بالزاي الدارقطني، والبيهقي (¬٤).