٣٢ - باب زَكَاةِ الوَرِقِ
١٤٤٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى المَازِنِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الخُدْرِيَّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ ذَوْدٍ صَدَقَةٌ مِنَ الإِبِلِ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ صَدَقَةٌ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ صَدَقَةٌ".
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الُمثَنَّى، حَدَّثَنَا عَندُ الوَهَّابِ قَالَ: حَدَّثَنِي يحيى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْروٌ سَمِعَ أَبَاهُ، عَنْ أَبي سَعِيدِ ﵁، سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ بهذا. [١٤٠٥ - مسلم: ٩٧٩ - فتح: ٣/ ٣١٠]
وذكر فيه حديث أبي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ: " .. وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ صَدَقَةٌ .. ".
وقد سلف في باب ما أدي زكاته فليس بكنز (¬١)، ثم ذكره من طريق آخر عنه مع الكلام عليه واضحًا (¬٢). وظاهره نفي الزكاة عما دون ذلك، وإيجابها في ذلك المقدار، وما زاد فبحسابه؛ لأن النص الصحيح لما عدم في تحديد الزائد تعلق الوجوب به، ويروى هذا عن علي، وابن عمر، والنخعي، وعمر بن عبد العزيز، وابن أبي ليلى، والليث، والثوري، وإسحاق، وأبي ثور ومن سلف هناك.
وما أسلفناه عن أبي حنيفة هناك روي عن عمر رواه الليث عن يحيى ابن أيوب، عن حميد، عن أنس، عنه، وبه قَالَ سعيد بن المسيب، والحسن، وطاوس، وعطاء، والشعبي، ومكحول، وابن شهاب (¬٣)، واحتجوا بحديث عبادة بن نسي، عن معاذ: أنه ﷺ لما بعثه إلى