الفطرة أي: الخلقة، قال الله تعالى: ﴿فِطْرَتَ اللهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا﴾ [الروم: ٣٠] فكأنه يريد: الصدقة عن البدن والنفس، شرعت تزكية للنفس وتطهيرًا لها وتنمية لعملها، فيزول الرفث واللغو ولإغناء الفقراء.
الثاني:
متى تجب؟ عندنا ثلاثة أقوال: أصحها بأول ليلة العيد. وثانيها: بطلوع الفجر. وثالثها: بهما. وعند المالكية أربعة أقوال: مشهورها: ليلة الفطر، وطلوع الفجر يومه، وطلوع الشمس، وما بين الغروبين (¬١)، وفائدته فيمن ولد أو مات أو أسلم أو بيع فيما بين ذَلِكَ.
وعبارة ابن بزيزة: تجب بالغروب. وقيل: بطلوع فجر يوم الفطر، وقيل: تجب وجوبًا موسعًا بين الوقتين المذكورين وعند الحنفية: تجب وقت طلوع الفجر الثاني من يوم الفطر (¬٢) ومعرفة وقت أدائها يوم الفطر من أوله إلى آخره، وبعده يجب القضاء عند بعضهم، والأصح عندهم أن تكون أداء وتجب وجوبًا موسعًا، وفي "الذخيرة": لا يسقط بالتأخير ولا بالافتقار بعد وجوبها، وقال عبد الملك المالكي: آخر وقتها زوال يوم الفطر (¬٣).
الثالث:
اختلف في تقديمها، فعندنا: يجوز في كل رمضان. وقيل: وقبله.
وقيل: بطلوع فجر أول رمضان وعن أبي حنيفة: يجوز لسنة وسنتين.
وعن خلف بن أيوب: تجوز لشهر.
وفي "الذخيرة": لا تجوز بأكثر من يوم أو يومين كمذهب أحمد (¬٤).