ثانيها:
حديث ابن عباس عند ابن أبي شيبة أنه ﵇ رخص في الثوب المصبوغ للمحرم ما لم يكن (لعص) (¬١) ولا ردع (¬٢).
ولأبي داود أن امرأة جاءت رسول الله ﷺ بثوب مشبع بعصفر فقالت: يا رسول الله، أحرم في هذا؟ قال: "لك غيره؟ " قالت: لا، قال: "فأحرمى فيه" (¬٣) فلا يعارضان حديث يعلى؛ لأن الأول واهٍ بسبب الحجاج بن أرطاة، والثاني من مراسيل مكحول.
وحديث أبي جعفر: أحرم عقيل بن أبي طالب في ثوبين ورديين فقال له عمر: ما هذا؟ فقال له علي: إن أحدًا لا يعلمنا بالسنة (¬٤)، منقطع.
وصح عن جابر أنه قال: لا بأس بالمضرّج للمحرم (¬٥)، وفي لفظ: إذا لم يكن في الثوب المعصفر طيب فلا بأس به للمحرم أن يلبسه (¬٦).
وعن القاسم بن محمد أنه كان يلبس الثياب الموردة، وهو محرم، وعن عبد الله بن عبد الله قال: كان الفتيان يحرمون مع ابن عمر في الموردة فلا ينهاهم، وعن عمر بن محمد قال: رأيت على سالم ثوبًا موردًا، يعني: وهو محرم، وعن يزيد، عن مقسم، عن ابن عباس قال: لا بأس بالمورد للمحرم (¬٧)، وقد يحمل ذَلِكَ على ما لا طيب