خامسها:
فيه أنه ﵇ كان يحكم بالوحي ولا شك فيه، واستدل به من قال: إنما يحكم بالوحي لا بالاجتهاد، وقد يجاب بأنه لعله لم يظهر له ذَلِكَ بالاجتهاد، أو أن الوحي يقرره.
سادسها:
اختلف العلماء في استعمال الطيب عند الإحرام واستدامته بعده، فكرهه قوم، ومنعوه منهم: مالك ومحمد بن الحسن (¬١) (¬٢)، وسبقهما عمر وعثمان وابن عمر وعثمان بن أبي العاص وعطاء والزهري (¬٣).
وخالفهم في ذَلِكَ آخرون فأجازوه منهم: أبو حنيفة والشافعي (¬٤)؛ تمسكًا بحديث عائشة: طيبت رسول الله ﷺ بيدي لحرمه حين أحرم، ولحله حين أحل قبل أن يطوف بالبيت وسيأتي (¬٥). ولمسلم: بذريرة في حجة الوداع (¬٦). وللبخاري كما سيأتي: وطيبته بمنى قبل أن يفيض (¬٧). وعنها كأني انظر إلى وبيص المسك في مفرق رسول الله ﷺ وهو محرم وسيأتي (¬٨).