أبو محمد بن حزم: خمسة عشر صحابيًّا رووه عن رسول الله ﷺ بأوكد أمر، ورواه عنهم نيف وعشرون من التابعين، ورواه عن هؤلاء من لا يحصيه إلا الله تعالى، فلم يسع أحد الخروج عن هذا (¬١)، وما ذكره عن عمران بن حصين، وقال في آخره: أخرجاه، يحتاج إلى تثبت؛ فإن لفظ مسلم عن مطرف بن عبد الله قال عمران: أحدثك بحديث عسى الله أن ينفعك به، إن رسول الله ﷺ جمع بين حجة وعمرة، ثم لم ينه عنها حَتَّى مات، ولم ينزل فيه قرآن يحرمه (¬٢). وفي لفظ: قال فيها رجل برأيه ما شاء (¬٣).
وللبخاري: تمتعنا على عهد النبي ﷺ، ونزل القرآن، قال رجل برأيه ما شاء (¬٤). وروى ابن أبي شيبة من حديث أبي الضحى قال: سألت علقمة عن المتعة في الحج، فقال: ما شعرت أن أحدًا يفعلها. ومن حديث ابن سيرين أنه كان لا يرى المتعة قبل الحج، ويقول ابتدأ بالحج واعتمر.
ومن حديث هشام عن أبيه أنه قال: إنما المتعة للمحصر، وتلا قوله
تعالى: ﴿فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ﴾ الآية (¬٥) [البقرة: ١٩٦]، وكذا ذكره أبو عمر عن ابن الزبير (¬٦)، قال أبو عمر: ومن معنى التمتع أيضًا القرآن عند جماعة العلماء، والتمتع والقران يتفقان في سقوط سفره الثاني من