وللإسماعيلي: يقدم عليكم قوم عُراة، فأطلع الله نبيه عَلَى ما قالوا، فأمرهم أنْ يرملوا وأَنْ يمشوا. ولابن ماجه: قَالَ ﷺ لأصحابه حين أرادوا دخول مكة في عمرته بعد الحُديبية: "إن قومكم غدًا سيرونكم، فليروكم جلدًا"، فلمَّا دخلوا المسجد استلموا الركن، ورملوا وهو معهم (¬١).
وللطبراني عن عطاء، عن ابن عباس قَالَ: من شاء فليرمل، ومنْ شاء فلا رمل، إنما أمر رسول الله ﷺ بالرمل؛ ليري المشركين قوته (¬٢).
وللطبري في "تهذيبه": لمَّا اعتمر رسول الله ﷺ بلغه أن أهل مكة يقولون: إن بأصحابه هزلًا. فقال لهم حين قَدِموا: "شدوا مآزركم وأعضادكم، وأرملوا حَتَّى يرى قومكم أن بكم قوة".
قَالَ: ثم حج رسول الله ﷺ فلم يرملْ، قالوا: وإِنَّما رَمل في عمرة القضية. في إسناده: حجاج بن أرطاة، ولأبي داود أنه ﷺ وأصحابه اعتمروا من جعرانة -يعني في عمرة القضاء- فرملوا بالبيت، وجعلوا أرديتهم تحت آباطهم، ثم قذفوه عَلَى عواتقهم اليسرى (¬٣)، وفي لفظ: كانوا إذا بلغوا الركن اليماني، وتغيبوا من قريش مَشوا، ثم اطلعوا عليهم يرملون، تقول قُريش: كأنهم الغُزلان.
قَالَ ابن عباس: كانت سُنَّة (¬٤).