وفي لفظ: أنه لم يرمل في السبع الذي أفاض فيه (¬١)، صححه الحاكم عَلَى شرط الشيخين (¬٢)، مِنْ حديث أبي سعيد، وله عَلَى شرطهما أيضًا من حديث أبي سعيد، وابن عباس: رمل رسول الله ﷺ في حجته، وفي عمره كلها، وأبو بكر، وعمر، والخُلفاء.
إذا تقرر ذَلِكَ:
فالرمل هو: الإسراع، وحقيقتهُ إسراع المشي مع تقارب الخطى.
قَالَ صاحب "الأفعال": رمل رملًا: أسرع في الرمل (¬٣)، وقال صاحب "العين": الرمل ضرب من المشي (¬٤)، وقال ابن سيده: يرمل رملًا، ورملانًا: إذا مشى دون العدو (¬٥)، وقال القزاز: هو العدو الشديد، وقال ابن دريد: هو شبيه بالهرولة (¬٦)، وقال الجوهري: هو الهرولة (¬٧). وقال في "المغيث": هو الخبب (¬٨). وقيل: هو أن يهز منكبيه، ولا يسرع العدو.
وقَالَ ابن العربي في "مسالكه": هو مأخوذ من التحريك، وهو أن يُحرك الماشي منكبيه؛ لشدة الحركة في مشيه.
والشوط جري مرة إلى الغاية، والجمع أشواط (¬٩)، قاله صاحب