سمعت نداءً، وقد خشيت والله أن يكون هذا أمرًا" فقالت: معاذ الله ما كان الله ليفعل ذَلِكَ، إنك لتؤدي الأمانة وتصل الرحم وتصدق الحديث (¬١)] (¬٢).
الرابع بعد الثلاثين (¬٣): قولها: (فَقَالَتْ خَدِيجَةُ: كَلَّا والله .. ) إلى آخره، معنى كلا (هنا) (¬٤): النفي والإبعاد، وهذا أحد معانيها، وقد تكون بمعنى: حقَّا، وبمعنى: ألا، التي للتنبيه، يستفتح بها الكلام، وقد جاءت في القرآن عَلَى أقسام، جمعها ابن الأنباري في باب من كتاب "الوقف والابتداء" له.
الخامس بعد الثلاثين: قولها: (والله مَا يُخْزِيكَ الله أَبَدًا). هو بضم الياء وبالخاء المعجمة، وكذا رواه مسلم في "صحيحه" من رواية يونس وعقيل، عن الزهري (¬٥)، وهو من الخزي، وهو الفضيحة والهوان، وأصل الخزي عَلَى ما ذكره ابن سيده: الوقوع في بلية وشهرة تذله (¬٦).
وأخزى الله فلانًا: أبعده، (قاله) (¬٧) في "الجامع".
ورواه مسلم من رواية معمر عن الزهري: يحزنك (¬٨)، بالحاء المهملة وبالنون من الحزن، ويجوز عَلَى هذا فتح الياء وضمها.