٣ - باب النَّحْرِ قَبْلَ الحَلْقِ فِي الحَصْرِ
١٨١١ - حَدَّثَنَا مَحْمُودٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنِ المِسْوَرِ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَحَرَ قَبْلَ أَنْ يَحْلِقَ، وَأَمَرَ أَصْحَابَهُ بِذَلِكَ. [انظر: ١٦٩٤ - فتح: ٤/ ١٠]
١٨١٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَدْرٍ شُجَاعُ بْنُ الوَلِيدِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ العُمَرِيِّ قَالَ: وَحَدَّثَ نَافِعٌ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ وَسَالِمًا كَلَّمَا عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ ﵄، فَقَالَ: خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ مُعْتَمِرِينَ، فَحَالَ كُفَّارُ قُرَيْشٍ دُونَ البَيْتِ، فَنَحَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بُدْنَهُ، وَحَلَقَ رَأْسَهُ. [انظر: ١٦٣٩ - مسلم: ١٢٣٠ - فتح: ٤/ ١٠]
ذكر فيه حديث المِسْوَرِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ نَحَرَ قَبْلَ أَنْ يَحْلِقَ، وَأَمَرَ أَصْحَابَهُ بِذَلِكَ.
وحديث ابن عمر: خَرَجْنَا مَعَ رسول الله ﷺ مُعْتَمِرِينَ، فَحَالَت كُفَّارُ قُرَيْشِ دُونَ البَيْتِ، فَنَحَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بُدْنَهُ، وَحَلَقَ رَأْسَهُ.
قال ابن المنذر: النحر قبل الحلق للمحصر وغيره، هو ظاهر كتاب الله تعالى، قال تعالى: ﴿وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الهَدْيُ مَحِلَّهُ﴾ [البقرة: ١٩٦] إلا أن سنة المحصر أن ينحر هديه حيث أحصر، وإن كان في الحل اقتدى بالشارع في الحديبية قال تعالى: ﴿وَالهَدْيَ مَعْكُوفًا أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ﴾ [الفتح: ٢٥] أي: محبوسًا، و (لما) (¬١) سقط عنه أن يبلغ محله سقط عنه هديه.
فأما قوله: ﴿هَدْيًا بَالِغَ الكَعْبَةِ﴾ [المائدة: ٩٥]، وقوله تعالى: ﴿ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى البَيْتِ العَتِيقِ﴾ [الحج: ٣٣].