فإن كان محفوظًا فكأنه رد الحي وقبل اللحم (¬١).
ونقل الترمذي أيضًا عن الشافعي النص السالف أيضًا فقال عنه: وجه هذا عندنا إنما رده لما ظن أنه صيد من أجله وتركه على التنزه، قال الترمذي: وقد روى بعض أصحاب الزهري عن الزهري هذا الحديث، وقالوا: أهدى له لحم حمار وحش، وهو غير محفوظ (¬٢)، ولأبي داود من حديث علي أنه قال: أنشد الله من كان ها هنا من أشجع أن رسول الله ﷺ أهدى له رجل حمار وحش وهو محرم فأبى أن يأكل، قالوا: نعم (¬٣)، ولأحمد: فشهد اثنا عشر رجلًا من الصحابة ثم قال علي ﵇: أنشد الله رجلًا شهد رسول الله ﷺ حين أتي ببيض النعام فقال: "إنَّا قوم حرم أطعموه أهل الحل" فشهد دونهم من العدة من الاثني عشر (¬٤)، وللنسائي من حديث مالك، عن يحيى ابن سعيد، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث، عن عيسى بن طلبة، عن عمير بن سلمة، عن البهزي أن رسول الله ﷺ خرج يريد مكة وهو محرم حَتَّى إذا كان بالروحاء، إذا حمارُ وحشٍ عقير، فذكر ذَلِكَ لرسول الله ﷺ، فقال: "دعوه فإنه يوشك أن يأتي صاحبه" فجاء البهزي وهو صاحبه فقال: يا رسول الله، شأنكم بهذا الحمار، فأمر ﵇ أبا بكر فقسمه بين الرفاق ثم مضى حَتَّى إذا كان بالأثاية (¬٥) بين