وفي حديث النواس بن سمعان في الصحيح: شدة إسراعه (¬١).
وبقوله: "والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون" (¬٢) وهذا إنما هو إخبار أنها لهم خير من اليمن والشام والعراق، وهو أيضًا في خاص لا عام.
وبقوله: ("تَأْكُلُ القُرى") وهذا إنما هو المدينة تفتح الدنيا، وقد فتحت خرسان وسجستان وفارس وكرمان من البصرة وليس في ذلك دلالة على فضل البصرة على مكة، وبقوله: "إن الإيمان يأرز إلى المدينة كلما تأرز الحية إلى جحرها" (¬٣) وهذا إنما هو خبر عن وقت دون وقت، وفيه زيادة توضح لو صح ما ذكرناه رواها مسلم: "إن الإسلام بدأ غريبًا وسيعود غريبًا كما بدأ، وهو يأرز بين المسجدين كما تأرز الحية إلى جحرها" (¬٤) ففيه بيان أن الإيمان يأرز بين المسجدين: مسجد مكة والمدينة، وبقول أنس: كان ﷺ إذا قدم من سفر فنظر إلى جدرات المدينة أوضع راحلته من حبها (¬٥)، وهذا ليس