من الجنة خير من الدنيا وما فيها" (¬١) وقال أيضًا: "ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة، ومنبري على حوضي" (¬٢) وأرادوا أن يبينوا من هذا أن مكة من الدنيا كموضع قاب قوس من تلك الروضة خير من مكة، وليس كما ظنوه، ولو كانت كذلك لكانت مصر والكوفة وهيت (¬٣) خيرًا من مكة والمدينة؛ لأنه قد صح أنه قال: "سيحان وجيحان والفرات والنيل من أنهار الجنة" (¬٤) (¬٥) وهذا ما لا يجوز قوله، وليس هذان الحديثان كما يظنه بعض الأغبياء أن تلك الروضة قطعة مقتطعة من الجنة، وأن هذِه الأنهار تهبط من الجنة، وهذا باطل؛ لأن الله تعالى يقول في الجنة: ﴿إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَى (١١٨)﴾ الآية [طه: ١١٨].
فهذِه صفة الجنة بلا شك، وليست هذِه صفة الأنهار المذكورة
Rujukan halaman ini:التوضيح لشرح الجامع الصحيح، ج 12، ص 528 (SanadKitab #13252, hlm. urut 7199)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.