فلا شيء عليه، ولا بأس به للعالم الذي يعرف كيف يتقي ذلك، ومن وصل من ريقه إلى حلقه فعليه القضاء (¬١).
وقال ابن بطال (¬٢): اختلف العلماء في السواك للصائم في كل وقت من النهار، وأجازه الجمهور، قَالَ مالك: أنه سمع أهل العلم لا يكرهون السواك للصائم في أي ساعات النهار شاء، غدوة وعشية، ولم أسمع أحدًا من أهل العلم يكره ذَلِكَ ولا ينهى عنه (¬٣).
وقد روي ذَلِكَ عن عائشة وابن عمر وابن عباس، وبه قَالَ النخعي وابن سيرين وعروة والحسن (¬٤).
وإليه ذهب أبو حنيفة وأصحابه (¬٥)، وقال عطاء: أكرهه بعد الزوال إلى آخر النهار من أجل الحديث -يعني السالف في خلوف فم الصائم (¬٦) - وهو قول مجاهد (¬٧) وإليه ذهب الشافعي وأحمد وإسحاق
وأبو ثور (¬٨)، وحجة القول الأول ما نزع به البخاري من قوله ﷺ: "لولا أن أشق عَلَى أمتي لأمرتهم بالسواكِ عند كل وضوء" (¬٩).