ثم حكى عن النخعي مثل ما حكاه عن ابن مسعود (¬١)، قال: ولا يخالف هذا ما حكاه البخاري عن النخعي؛ لأن هذا فيمن أفطر بأكل، والذي ذكر البخاري فيمن أفطر بجماع كذا ادعى فتأمله (¬٢).
رابعها: إذا أفطر بأكل فقال ابن عباس: يطعم ثلاثين مسكينًا (¬٣)، وقال مالك: ستين. ومثله أبو حنيفة، إلا أنه فصل بين البرُ وغيره كما سلف، والشافعي قال: لا كفارة عليه. كما سلف (¬٤).
خامسها: قوله ﵇ للرجل: "هل تجد رقبة تعتقها؟ " قال: لا، ظاهر في شدة فقره، وكذا في الصيام فينظر حَتَّى يجد أو يقوى، وقد صرح بفقره بعد وأعلمه أن به وبعياله حاجة أشد من حاجته إلى تعجيل الكفارة.
ومعنى: (بدت أنيابه): ظهر. قيل: ضحكه؛ لوجوب الكفارة عليه، ثم أعطاه الصدقة فضلًا من الله.
ومعنى "تحرر رقبة": تعتقها ومنه ﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ﴾ [النساء: ٩٢]
يقال: حررت العبد إذا جعلته حرًّا. وللبيهقي: جاء رجل وهو ينتف شعره ويدق صدره ويقول: هلك الأبعد وأهلكت، وفي لفظ: ويدعو بالويل (¬٥) ورواية: هلكت وأهلكت، رواها المعلَّى بن منصور عن