١٢ - باب هَلْ يَدْرَأُ المُعْتَكِفُ عَنْ نَفْسِهِ؟
٢٠٣٩ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَخِي، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَتِيقٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الحُسَيْنِ ﵄ أَنَّ صَفِيَّةَ أَخْبَرَتْهُ. حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يُخْبِرُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الحُسَيْنِ أَنَّ صَفِيَّةَ ﵂ أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ وَهْوَ مُعْتَكِفٌ، فَلَمَّا رَجَعَتْ مَشَى مَعَهَا، فَأَبْصَرَهُ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ، فَلَمَّا أَبْصَرَهُ دَعَاهُ فَقَالَ: "تَعَالَ، هِيَ صَفِيَّةُ -وَرُبَّمَا قَالَ سُفْيَانُ: هَذِهِ صَفِيَّةُ- فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِي مِنَ ابْنِ آدَمَ مَجْرَى الدَّمِ". قُلْتُ لِسُفْيَانَ أَتَتْهُ لَيْلًا؟ قَالَ: وَهَلْ هُوَ إِلَّا لَيْلٌ؟! [انظر: ٢٠٣٥ - مسلم: ٢١٧٥ - فتح: ٤/ ٢٨٢]
ذكر فيه حديث صَفِيَّةَ السالف بشرحه واضحًا (¬١).
وفيه أيضًا: تجنب مواضع التهم وأن الإنسان إذا خشي أن يسبق إليه بظن سوء أن يكشف معنى ذَلِكَ الظن، ويبرئ نفسه من نزغات الشيطان الذي يوسوس بالشر في القلوب.
وفيه: تعليم أمته مثل ما فعل، وكما جاز أن يدرأ المعتكف عن نفسه بالقول يدرأ بالفعل من يريد أذاه، وليس المعتكف أكثر من المصلي، وقد أبيح له أن يدرأ عن نفسه في صلاته من يمر بين يديه (¬٢)، فكذلك المعتكف.