غالبًا، وغلط قائله؛ لأن المصادر غير مشتقة، ولأن البيع من ذوات الياء، والباع من ذوات الواو.
ثم استفتحه بقوله تعالى؛ ﴿وَأَحَلَّ اللهُ البَيْعَ﴾ [البقرة؛ ٢٧٥] ولم يذكر الواو فيما رأيناه من أصوله، وأصح أقوال الشافعي؛ أنها عامة مخصوصة؛ وهو بناء عَلَى أن المفرد المعرف بـ (ال) يعم، وهو ما عليه الأكثرون.
وبقوله؛ ﴿إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً حَاضِرَةً تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ﴾ [البقرة؛ ٢٨٢] أي؛ متجر فيه حاضر من العروض وغيرها مما يتقابض، وهو معنى ﴿تُدِيُرونَهَا بَينَكُم﴾ وذلك أن ما يخاف من الفساد والتأجيل يؤمن في البيع يدًا بيد، وذلك قوله: ﴿فَلَيسَ عَلَيكم جُنَاحُ أَلَّا تَكتُبُوهَا﴾ [البقرة؛ ٢٨٢].
والاية الثالثة: ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ﴾ [الجمعة: ١٠] إلى آخر السورة، هي مدنية بإجماع.
وقوله: ﴿فَانْتَشِرُوا﴾؛ جماعة أهل العلم عَلَى أنه إباحة بعد حظر، وقيل: هو أمر عَلَى بابه. وقال الداودي: هو على الإباحة لمن له كفاف أو لا يطيق التكسب، وفرضٌ عَلَى من لا شيء له ويطيق التكسب. وقال غيره: من يعطف عليه بسؤال أو غيره ليس طلب الكفاف عليه بفريضة.
﴿وَابتَغُواْ مِن فَضلِ اللهِ﴾ أي: اطلبوا، وفي الحديث: "ليس لطلب الدنيا ولكن من عيادةٍ، وحضور جنازة، وزيارة أخ في الله" (¬١)، أو البيع والشراء، أو العمل يوم السبت.