﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا﴾ أي: عَلَى كل حال، و (لعل) من الله واجب.
والفلاح: الفوز والبقاء. واللهو: الطبل.
هو دحية الكلبي وافى بتجارته (¬١)، وقيل: كانوا في مجاعة وكان الطعام إذا جاءوا به ضرب الطبل، وقيل: الغناء. وقيل: اللعب.
﴿انفَضُّواْ إِلَيها﴾ [الجمعة: ١١] في الكلام حذف: إن كان لهوًا انفضوا إليه، أو تجارة إليها، كقولك: نحن بما عندنا وأنت بما عندك راضٍ، والرأي مختلف، وأعاد الضمير عَلَى التجارة؛ لأنها المقصود لا اللهو.
﴿وَتَرَكُوكَ قَائِمًا﴾ [الجمعة: ١١]، أي: في خطبتك ومعه اثنا عشر رجلًا (¬٢)، منهم: أبو بكر، وعمر (¬٣)، أو ثمانية (¬٤).
قال الحسن: قَالَ رسول الله ﷺ: "لو تبع آخرهم أولهم اضطرم الوادي نارًا عليهم" (¬٥).
﴿قُلْ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ﴾ [الجمعة: ١١] أي: ما عنده من الثواب والأجر خير من ذَلِكَ لمن جلس واستمع الخطبة.
﴿وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ﴾ [الجمعة: ١١] فارغبوا إليه في سعتها.
واستفتحه أيضا بقوله تعالى: (﴿إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ﴾) [النساء: ٢٩] أي: فليست من الباطل؛ لأنه بحق، والباطل