وقال بعضهم الرواية فيه: "هو لك عبد" بإسقاط حرف النداء الذي هو ياء، أي: هو وارثه، فيرث هذا الولد وأمه. وهي غير صحيحة، ثم عَلَى تقدير صحتها قد يكون المراد: يا عبد، فحذف حرف النداء كقوله: ﴿يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا﴾ [يوسف: ٢٩].
وقوله: ("الوَلَدُ لِلْفِرَاشِ") أي: لصاحب الفراش. وكذا أخرجه في الفرائض البخاري من حديث أبي هريرة وترجم عليه وعلى حديث عائشة: الولد للفراش حرة كانت أو أمة (¬١). والعاهر: الزاني. ومعنى له الحجر: الخيبة ولا حق له في الولد.
وقد أوضحت شرح هذا الحديث في شرحي "للعمدة" فليراجع منه (¬٢).
وانفرد أبو حنيفة فقال: لا تصير الأمة فراشًا إلاِ إذا ولدت ولدًا (¬٣) واستلحقه فما يأتي بعد ذَلِكَ يلحقه إلا أن ينفيه. ومقصود البخاري بإيراده هنا استعمال الورع في الأمر الثابت في ظاهر الشرع، والأمر للاحتياط حيث أمرها بالاحتياط ورعًا.
وقوله: (مِنْ شَبَهِهِ) بفتح الشين والباء وبكسر الشين وسكون الباء.
وادعى الداودي أن هذا الحديث ليس من الباب في شيء؛ لأنه يحكم