أو خصت به عائشة، أو لم يكن الشرط في العقد، فهذِه تأويلات، وخطبته ﵇ علي رءوس الأشهاد أبلغ في النكير وأوكد في التنفير.
وقوله: "قضاء الله أحق" وفي لفظ: "شرط الله أحق" (¬١) يعني قوله تعالى: ﴿فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ﴾ [الأحزاب: ٥] وقوله: ﴿وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ﴾ [الأحزاب: ٣٧] فأثبت الولاء للمعتق.
وفيه: الابتداء بالحمد عند الموعظة.
وفيه: دليل على ابن عباس القائل بأن المكاتب حر بنفس الكتابة، لانتقال الولاء إلى عائشة، وعندنا وعند مالك: أنه عبد ما بقي عليه درهم (¬٢)، وعند ابن مسعود: يعتق بأداء نصف كتابته.
وفيه: أن المسئول لا يجب عليه أن يعطي سائله إذا لم يخف عليه هلكة من موت أو أسر.
وفيه: أن العدة لا تلزم؛ لأنه ﵇ لم يلزمها ما شرطت لهم، ورد ذلك عليهم.