الروم وتقدمه، وقد أمر الله تعالى) (¬١) بإِلَانَةِ القول لمن يدعى (إلى) (¬٢) الإسلام حيث قَالَ: ﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ﴾ [النحل: ١٢٥]، وقال تعالى ﴿فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا﴾ [طه: ٤٤] وغير ذلك.
التاسعة: جواز معاملة الكفار بالدراهم المنقوش فيها سام الله للضرورة وإن كان عن مالك الكراهة؛ لأن ما في هذا الكتاب أكثر مما في هذا المنقوش من ذكر الله، نبه عليه القاضي (¬٣)، ونقل ابن بطال عن العلماء عدم تمكينهم من الدراهم التي فيها ذكر الله تعالى (¬٤).
العاشرة: وجوب العمل بخبر الواحد، وإلا فلم يكن في بعثه مع دحية فائدة، وهذا إجماع من يعتد به، وسيأتي -إن شاء الله تعالى- (مبسوطًا حيث ذكره البخاري في أواخر "صحيحه" (¬٥) إن شاء الله) (¬٦) وقَدَّرَ الوصول إليه، اللهم أعن عليه.
الحادية عشرة: منع ابتداء الكافر من السلام؛ فإنه ﷺ قَالَ: "سلام على من اتبع الهدى" ولم يسلم عليه (¬٧)، وهو مذهب الشافعي وأكثر