٥ - باب قَبُولِ هَدِيَّةِ الصَّيْدِ
وَقَبِلَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ أَبِي قَتَادَةَ عَضُدَ الصَّيْدِ. [انظر: ١٨٢١]
٢٥٧٢ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، قَالَ: أَنْفَجْنَا أَرْنَبًا بِمَرِّ الظَّهْرَانِ، فَسَعَى القَوْمُ فَلَغَبُوا، فَأَدْرَكْتُهَا فَأَخَذْتُهَا، فَأَتَيْتُ بِهَا أَبَا طَلْحَةَ فَذَبَحَهَا، وَبَعَثَ بِهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ بِوَرِكِهَا -أَوْ فَخِذَيْهَا، قَالَ: فَخِذَيْهَا. لَا شَكَّ فِيهِ- فَقَبِلَهُ. قُلْتُ: وَأَكَلَ مِنْهُ؟ قَالَ: وَأَكَلَ مِنْهُ. ثُمَّ قَالَ بَعْدُ: قَبِلَهُ. [٥٤٨٩، ٥٥٣٥ - مسلم: ١٩٥٣ - فتح: ٥/ ٢٠٢]
٢٥٧٣ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ ﵃ أَنَّهُ أَهْدَى لِرَسُولِ اللهِ ﷺ حِمَارًا وَحْشِيًّا وَهْوَ بِالأَبْوَاءِ -أَوْ بِوَدَّانَ- فَرَدَّ عَلَيْهِ، فَلَمَّا رَأَى مَا فِي وَجْهِهِ قَالَ: "أَمَا إِنَّا لَمْ نَرُدَّهُ عَلَيْكَ إِلَّا أَنَّا حُرُمٌ". [انظر: ١٨٢٥ - مسلم: ١١٩٣ - فتح: ٥/ ٢٠٢]
ثُم ساق حديث أنس أَنْفَجْنَا أَرْنَبًا .. إلى أن قال: فَذَبَحَهَا، وَبَعَثَ بِهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ بِوَرِكِهَا أَوْ فَخِذَيْهَا فَقَبِلَهُ.
وحديث الصعب بن جثامة السالف في الحج (¬١).
ومعنى أنفجنا: أثرنا، يقال: أنفجت الأرنب أي: أثرته، فثار، وأصله: انتفجت الأرنب إذا وثبت فوسعت الخطوة. قال الخليل: نفج اليربوع، ينفُج وينفِجُ نفوجًا، وينتفج [انتفاجًا] (¬٢)، وهو (¬٣) أوحى عَدْوِه. وأنفجه الصائد أثاره من مجثمه ومكمنه (¬٤).