وأما قوله تعالى: ﴿وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا﴾ [النساء: ٨٦] فمحمول على الندب إن استدل به على كل هدية وهبة.
قالوا: وقد روي عن عمر وعلى أنهما قالا: إذا وهب الرجل هبةً ولم يُثب منها، فهو أحق بها (¬١). ولا مخالف لهما، قلت: وصححه الحاكم (¬٢).
وقال ابن التين: إذا شرط الثواب أجازه الجماعة إلا عبد الملك، وله عند الجماعة أن يردها ما لم تتغير إلا عبد الملك فألزمه الثواب بنفس القبول (¬٣)، وعبارة ابن الحاجب: فإذا صرح بالثواب فإن عَيّنه فبيع وإن لم يعيّنه. فصححه ابن القاسم ومنعه بعضهم للجهل بالثمن، قال: ولا يلزم الموهوب إلا قيمتها قائمة أو فائتة.
وقال مطرف: للواهب أن يأبى إن كانت قائمةً. وفي تعين الدنانير والدراهم.
ثالثها (¬٤) لابن القاسم: إلا الحطب والتِّبن وشِبْهَهُ وليس له الرجوع في الثواب بعد تعينه وإن لم يقبض (¬٥).