١٢ - باب الهِبَةِ لِلْوَلَدِ
وَإِذَا أَعْطَى بَعْضَ وَلَدِهِ شَيْئًا لَمْ يَجُزْ، حَتَّى يَعْدِلَ بَيْنَهُمْ وَيُعْطِيَ الآخَرِينَ مِثْلَهُ، وَلَا يُشْهَدُ عَلَيْهِ. وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "اعْدِلُوا بَيْنَ أَوْلَادِكُمْ فِي العَطِيَّةِ". [٢٥٨٧]
وَهَلْ لِلْوَالِدِ أَنْ يَرْجِعَ فِي عَطِيَّتِهِ؟ وَمَا يَأْكُلُ مِنْ مَالِ وَلَدِهِ بِالمَعْرُوفِ وَلَا يَتَعَدَّى؟ وَاشْتَرَى النَّبِيُّ ﷺ مِنْ عُمَرَ بَعِيرًا، ثُمَّ أَعْطَاهُ ابْنَ عُمَرَ، وَقَالَ: "اصْنَعْ بِهِ مَا شِئْتَ" [انظر:٢١١٥]
٢٥٨٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَمُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ أَنَّهُمَا حَدَّثَاهُ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، أَنَّ أَبَاهُ أَتَى بِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: إِنِّي نَحَلْتُ ابْنِي هَذَا غُلَامًا. فَقَالَ: "أَكُلَّ وَلَدِكَ نَحَلْتَ مِثْلَهُ؟ ". قَالَ: لَا. قَالَ: "فَارْجِعْهُ". [٢٥٨٧، ٢٦٥٠ - مسلم: ١٦٢٣ - فتح: ٥/ ٢١١]
ثم ساق حديث النعمان بن بشير أَنَّ أَبَاهُ أَتَى بِهِ إِلَى النبي ﷺ فَقَالَ: إِنِّي نَحَلْتُ ابني هذا غُلَامًا. فَقَالَ: "أَكُلَّ وَلَدِكَ نَحَلْتَ مِثْلَهُ؟ ". قَالَ: لَا. قَالَ: "فَارْجِعْهُ".
الشرح:
هذا التبويب منتزع من حديث النعمان بن بشير.
وقوله: ولا يشهد عليه. قال ابن بطال: معناه الرد لفعل الأب إذا فضّل بعض بنيه، وأنه لا يسع الشهود أن يشهدوا على ذلك إذا تبين لهم الميل من الأب كما لم يشهد الشارع على عطية بشير ابنه النعمان دون أخوته، وكان ذلك سُنّة من الشارعِ ألا يشهد على عطية