٦ - باب تَعْدِيلِ كَمْ يَجُوزُ؟
٢٦٤٢ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْن حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: مُرَّ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ بِجَنَازَةٍ، فَأَثْنَوْا عَلَيْهَا خَيْرًا، فَقَالَ: "وَجَبَتْ". ثُمَّ مرَّ بِأُخْرى، فَأَثْنَوْا عَلَيْهَا شَرًّا -أَوْ قَالَ غَيْرَ ذَلِكَ- فَقَالَ: "وَجَبَتْ". فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، قلْتَ لهذا: وَجَبَتْ، ولهذا: وَجَبَتْ؟ قَالَ: "شَهَادَةُ القَوْمِ، المُؤْمِنُونَ شُهَدَاءُ اللهِ فِي الأَرْضِ". [انظر: ١٣٦٧ - مسلم: ٩٤٩ - فتح: ٥/ ٢٥٢]
٢٦٤٣ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي الفُرَاتِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ قَالَ: أَتَيْتُ المَدِينَةَ وَقَدْ وَقَعَ بِهَا مَرَضٌ، وَهُمْ يَمُوتُونَ مَوْتًا ذَرِيعًا، فَجَلَسْتُ إِلَى عُمَرَ ﵁، فَمَرَّتْ جِنَازَةٌ، فَأُثْنِيَ خَيْرٌ، فَقَالَ عُمَرُ: وَجَبَتْ. ثُمَّ مُرَّ بِأُخْرَى، فَأُثْنِيَ خَيْرًا، فَقَالَ: وَجَبَتْ. ثُمَّ مُرَّ بِالثَّالِثَةِ، فَأُثْنِيَ شَرًّا، فَقَالَ: وَجَبَتْ. فَقُلْتُ: مَا وَجَبَتْ يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: قُلْتُ كَمَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "أَيُّمَا مُسْلِمٍ شَهِدَ لَهُ أَرْبَعَةٌ بِخَيْرٍ أَدْخَلَهُ اللهُ الجَنَّةَ". قُلْنَا: وَثَلَاثَةٌ؟ قَالَ: "وَثَلَاثَةٌ". قُلْتُ: وَاثْنَانِ؟ قَالَ: "وَاثْنَانِ". ثُمَّ لَمْ نَسْأَلْهُ عَنِ الوَاحِدِ. [انظر: ١٣٦٨ - فتح: ٥/ ٢٥٢]
ذكر حديث أنس: مُرَّ بِجَنَازَةٍ، فَأَثْنَوْا عَلَيْهَا خَيْرًا، فَقَالَ: "وَجَبَتْ" .. الحديث.
وحديث عمر: "أَيُّمَا مُسْلِمٍ شَهِدَ لَهُ أَرْبَعَةٌ بِخَيْرٍ … " الحديث. وقد سلفا في الجنائز في باب: ثناءَ الناسِ على الميتِ (¬١).
ومعنى: (موتًا ذريعًا): كثيرًا.
وقوله: (فأُثْنِي شرًّا) قال الداودي: إنما جاز هذا في الموتى أن تذكر مساوئهم؛ لقوله ﷺ: "مُسْتَرِيحٌ وَمُسْتَرَاحٌ مِنْهُ" (¬٢). قال تعالى: