٢٦٤٩ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ أَمَرَ فِيمَنْ زَنَى وَلَمْ يُحْصِنْ ٣/ ٢٢٤ بِجَلْدِ مِائَةٍ وَتَغْرِيبِ عَامٍ. [انظر: ٢٣١٤ - مسلم: ١٦٨٩ - فتح: ٥/ ٢٥٥]
ثم ساق حديث عُرْوَة بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّ امْرَأَةً سَرَقَتْ فِي غَزْوَةِ الفَتْحِ، فَأُتِيَ بِهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ثُمَّ أَمَرَ [بِهَا] فَقُطِعَتْ يَدُهَا. قَالَتْ عَائِشَة: فَحَسُنَتْ تَوْبَتُهَا وَتَزَوَّجَتْ، وَكَانَتْ تَأْتِي بَعْدَ ذَلِكَ فَأَرْفَعُ حَاجَتَهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ.
وحديث زيدِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ أَمَرَ فِيمَنْ زَنَى وَلَمْ يُحْصِنْ بِجَلْدِ مِائَةٍ وَتَغْرِيبِ عَامٍ.
الشرح:
معنى قوله تعالى: ﴿إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا﴾ [البقرة:١٦٠] أنه يزول فسقهم ولا يسقط الحد عنهم، وتقبل شهادتهم قبل الحد وبعده؛ لارتفاع فسقه، قاله الجمهور، وقيل: لا تقبل مطلقًا.
وقيل: لا تقبل بعد الحد وتقبل قبله. وقيل عكسه (¬١).
وتوبته بإكذابه نفسه أو بالندم والاستغفار، وترك العود إلى مثله، ومحل بسطها التفسير، وقد بسطناها في "شرح منهاج الأصول".
وقال ابن التين: في الآية ثلاثة أقوال:
الأول: هو استثناء من قبول الشهادة، وهو مذهب المديني.
والثاني: الاستثناء من الفسق، وهو مذهب أبي حنيفة.
والثالث: الاستثناء من الأحكام الثلاثة.