وقال موسى بن عقبة: سنة أربع (¬١).
فهذِه ثلاثة أقوال.
سادسها: قولها: (فَأَقْرَعَ بَيْنَنَا).
فيه جواز القرعة، إذا استوى سبب المقتسمين في ذلك، مثل استواء سبب الزوجات.
قال أبو عبيد: عمل بالقرعة ثلاثة من الأنبياء: نبينا ويونس وزكرياء صلوات الله وسلامه عليهم.
قال ابن المنذر: استعمالها كالإجماع.
وروينا عن أبي هريرة أن رجلين اختصما إلى رسول الله ﷺ في دابة وليس لهما بينة فأمرهما أن يستهما على اليمين (¬٢).
وعن أحمد: في القرعة خمس سنن (¬٣).
وقال أبو الزناد: يتكلمون في القرعة وقد ذكرها الله في موضعين من كتابه ﴿﴿فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ (١٤١)﴾ [الصافات: ١٤١]﴾، و ﴿إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ﴾ [آل عمران: ٤٤] قال ابن المنذر: وقد اختلف في كيفيتها، فقال سعيد بن جبير: بالخواتيم، يؤخذ خاتم هذا وخاتم هذا، ويدفعان إلى رجل فيخرج منهما واحدًا.
وعن الشافعي: يجعل رقاعًا صغارًا يكتب في كل واحدة اسم ذي السهم، ثم يجعل في بنادق طين ويغطى عليها ثوب، ثم يُدْخل رجل يده فيخرج بندقة وينظر من صاحبها فيدفعها إليه (¬٤).