٢٣ - باب يَحْلِفُ المُدَّعَى عَلَيْهِ حَيْثُمَا وَجَبَتْ عَلَيْهِ اليَمِينُ، وَلَا يُصْرَفُ مِنْ مَوْضِعٍ إِلَى غَيْرِهِ
قَضَى مَرْوَانُ بِاليَمِينِ عَلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ عَلَى المِنْبَرِ، فَقَالَ:
أَحْلِفُ لَهُ مَكَانِي. فَجَعَلَ زَيْدٌ يَحْلِفُ، وَأَبَى أَنْ يَحْلِفَ عَلَى المِنْبَرِ، فَجَعَلَ مَرْوَانُ يَعْجَبُ مِنْهُ. وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "شَاهِدَاكَ أَوْ يَمِينُهُ".
يَخُصَّ مَكَانًا دُونَ مَكَانٍ. [انظر: ٢٣٥٦، ٢٣٥٧]
٢٦٧٣ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْن إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَثَا عبد الوَاحِدِ عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنِ ابن مَسْعُودٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَنْ حَلَفَ على يَمِينٍ لِيَقْتَطِعَ بِهَا مَالًا لقِيَ اللهَ وَهْوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ". [انظر: ٢٣٥٦، ٢٣٥٧ - مسلم: ١٣٨ - فتح: ٥/ ٢٨٤]
ثم ساق حديث ابن مسعود أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ لِيَقْتَطِعَ بِهَا مَالًا لَقِيَ اللهَ وَهْوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ".
الشرح:
الأثر الأول رواه مالك في "الموطأ" عن داود بن حصين، سمع أبا غطفان بن طريف المري قال: اختصم زيد بن ثابت وابن مطيع -يعني: عبد الله- إلى مروان في دار فقضى باليمين على زيد على المنبر فقال: احلف له مكاني. قال مروان: لا والله إلا عند مقاطع الحقوق. فجعل زيد يحلف أن حقه لَحَق، ويأبى أن يحلف على المنبر، فجعل مروان يعجب من ذلك قال مالك: لا أرى أن يحلف على المنبر في