٢٧ - باب مَنْ أَقَامَ البَيِّنَةَ بَعْدَ اليَمِينِ
وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "لَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَلْحَنُ بِحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ" [انظر: ٢٤٥٨] وَقَالَ طَاوُسٌ وَإِبْرَاهِيمُ وَشُرَيْحٌ: البَيِّنَةُ العَادِلَةُ أَحَقُّ مِنَ اليَمِينِ الفَاجِرَةِ.
٢٦٨٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ زَيْنَبَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "إِنَّكُمْ تَخْتَصِمُونَ إِلَيَّ، وَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَلْحَنُ بِحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ، فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ بِحَقِّ أَخِيهِ شَيْئًا بِقَوْلِهِ، فَإِنَّمَا أَقْطَعُ لَهُ قِطْعَةً مِنَ النَّارِ، فَلَا يَأْخُذْهَا". [انظر: ٢٤٥٨ - مسلم: ١٧١٣ - فتح: ٥/ ٢٨٨]
ثم ساق حديث أم سلمة: "إِنَّكُمْ تَخْتَصِمُونَ إِلَيَّ .. " إلى آخرِه.
الشرح:
التعليق الأول هو حديث أم سلمة، الذي أسنده بعد، وقد سلف أيضًا في المظالم (¬١).
وأثر شريح أنبأنا به غير واحد عن الفخر بن البخاري: أنا ابن طبرزد: أنا ابن الأنماطي: أنا الصريفيني عبد الله بن محمد، أنا ابن خبابة: أنا البغوي: أنا علي بن الجعد: أنا شريك، عن عاصم، عن محمد بن سيرين، عن شريح قال: من ادعى قضائي فهو عليه حتى يأتي ببينة؛ الحق أحق من قضائي، الحق أحق من يمين فاجرة.
وأنكر الإسماعيلي دخول حديث أم سلمة هنا. وبينه ابن المنير حيث قال: لم يجعل ﵇ اليمين الكاذبة مفيدة حلًّا ولا قطعًا بحق المحق، بل نهاه بعد يمينه عن القبض وساوى بين حالتيه بعد اليمين وقبلها في