بِمَعْرُوفٍ﴾ [الطلاق: ٦]، قال شيخنا: وإنما ظن الظان أنها خلاف القياس، حيث توهم أن الإجارة لا تكون إلا على منفعة، وليس الأمر كذلك، بل الإجارة تكون على كل ما يستوفى مع بقاء أصله، سواءً كان عينًا أو منفعة، كما أن هذه العين هي التي توقف وتعار فيما استوفاه الموقوف عليه والمستعير، بلا عوض يستوفيه المستأجر وبالعوض.
فلما كان لبن الظئر مستوفى مع بقاء الأصل= جازت الإجارة عليه، كما جازت على المنفعة، وهذا محض القياس، فإن هذه الأعيان: يحدثها الله شيئًا بعد شيء، وأصلها باقٍ، كما يحدث الله المنافع شيئًا بعد شيء وأصلها باقٍ) [زاد المعاد ٥/ ٨٢٦] (¬١).
- وقال أيضا: (فالأقوال في العقد على اللبن في الضرع ثلاثة:
أحدها: منعه بيعًا وإجارة، وهو مذهب أحمد والشافعي وأبي حنيفة.
والثاني: جوازه بيعًا وإجارة.
والثالث: جوازه إجارة لا بيعًا، وهو اختيار شيخنا ﵀) [زاد المعاد ٥/ ٨٢٩ ــ ٨٣٠].
٧٧٢ - الألفاظ التي تنعقد بها الإجارة:
- قال ابن مفلح: (تنعقد بلفظها، ومعناه إن أضافه إلى العين، وكذا إلى النفع في الأصح، وفي لفظ البيع وجهان (¬٢)، قال شيخنا: بناء على أن هذه