- فِي الآيَةِ الكَرِيمَةِ بَيَانُ أَنَّهُ كَمَا أَنَّ الخَالِقَ هُوَ اللهُ وَحْدَهُ؛ فَالَّذِي يَرْحَمُ وَيَضُرُّ أَيضًا هُوَ اللهُ وَحْدَهُ، لِذَلِكَ لَا يُدْعَى وَلَا يُتَعَلَّقُ بِسِوَى اللهِ تَعَالَى، فَصَارَ فِيهِ الاسْتِدْلَالُ بِتَوحِيدِ الرُّبُوبِيَّةِ عَلَى تَوحِيدِ الأُلُوهِيَّةِ.
- الوَاهِنَةُ: عِرْقٌ يَأْخُذُ فِي المَنْكِبِ وَاليَدِ كُلِّهَا.
- التَّمَائِمُ: جَمْعُ تَمِيمَةٍ، وَهِيَ خَرَزَاتٌ كَانَتِ العَرَبُ تُعَلِّقُهَا عَلَى أَولَادِهِم يَتَّقُونَ بِهَا العَينَ -فِي زَعْمِهِم-؛ فَأَبْطَلَهَا الإِسْلَامُ (¬١).
- الوَدْعَةُ -بِسُكُونِ الدَّالِ، وَيُحَرَّكُ-: جَمْعُهَا وَدَعَاتٌ؛ خَرَزٌ بِيضٌ تُخْرَجُ مِنَ البَحْرِ؛ تُعَلَّقُ لِدَفْعِ العَينِ (¬٢).
- الحَدِيثُ الأَوَّلُ فِي البَابِ لَمْ يَصِحَّ بِهَذَا اللَّفْظِ؛ وَإِنَّمَا صَحَّ مَوقُوفًا عَنْ عِمْرَانَ ﵁ بِنَحْوِهِ، فَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ رَأَى رَجُلًا فِي عَضُدِهِ حَلْقَةٌ مِنَ صُفَرٍ؛ فَقَالَ لَهُ: مَا هَذِهِ؟ قَالَ: نُعِتَتْ لِي مِنَ الوَاهِنَةِ، قَالَ: أَمَا إِنْ مِتَّ وَهِيَ عَلَيكَ وُكِلْتَ إِلَيهَا، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: ((لَيسَ مِنَّا مَنْ تَطَيَّرَ أَو تُطُيِّرَ لَهُ، وَلَا تَكَهَّنَ أَو تُكُهِّنَ لَهُ، أَو سَحَرَ أَو سُحِرَ لَهُ)) (¬٣).
- قَولُهُ: ((فَإِنَّهَا لَا تَزِيدُكَ إِلَّا وَهْنًا)) أَي: ضَعْفًا، وَذَلِكَ عُقُوبَةً لَهُ مِنْ جِنْسِ عَمَلِهِ؛ لِأَنَّهُ عَلَّقَ قَلْبَهُ بِغَيرِ اللهِ تَعَالَى رَجَاءَ كَشْفِ الضُّرِّ.
- قَولُهُ: ((ومَنْ تَعلَّقَ وَدَعَةً؛ فَلَا وَدَعَ اللهُ لَهُ)) أَي: لَا تَرَكَ لَهُ مَا يُحِبُّ، أَو لَا جَعَلَهُ فِي دَعَةٍ -أَي رَاحَةٍ- وَسُكُونٍ.