Lewati ke konten

Kitab: At-Taudhih ar-Rasyid · Pengarang: خلدون نغوي

Baca Juz 2, halaman 404

  1. الملحق التاسع على كتاب التوحيد: مسائل في الإيمان بالقدر
  2. المسألة السادسة: إذا كانت الهداية من الله تعالى؛ فكيف يكون للعبد أصلا سعي فيها، وما الذي يميز العاصي عن الطائع؟

- المَسْأَلَةُ السَّادِسَةُ: إِذَا كَانَتِ الهِدَايَةُ مِنَ اللهِ تَعَالَى؛ فَكَيفَ يَكُونُ لِلعَبْدِ أَصْلًا سَعْيٌ فِيهَا، وَمَا الَّذِي يُمَيِّزُ العَاصِي عَنِ الطَّائِعِ؟

الجَوَابُ:

إنَّ اللهَ تَعَالَى يَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِ كُلِّ عَبْدٍ، فَإِذَا عَلِمَ مِنْهُ صِدْقَ الطَّلَبِ لِلهِدَايَةِ، وَالإِنْصَافَ فِي سَمَاعِ الحَقِّ وَتَمْيِيزَهُ، وَحِرْصَهُ عَلَى ذَلِكَ؛ فَإِنَّهُ تَعَالَى يَهْدِيه كَمَا فِي قَولِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيرًا لَأَسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ﴾ [الأَنْفَال: ٢٣]، وَهَذِهِ الهِدَايَةُ هِيَ فَضْلٌ وَرَحْمَةٌ جَعَلَهَا اللهُ تَعَالَى عَلَى نَفْسِهِ.

وَأَمَّا المُعْرِضُ عَنْ سَمَاعِ وَتَدَبُّرِ الآيَاتِ؛ المُسْتَكْبِرُ عَنِ الحَقِّ؛ فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى يَطْمِسُ عَلَى قَلْبِهِ فَلَا يَشْرَحُ صَدْرَهُ لِلِإسْلَامِ، كَمَا فِي قَولِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تُؤْمِنَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ﴾ [يُونُس: ١٠٠)، فَلَا يَجِدُ المُعْرِضُ مَا يَجِدُ المُؤْمِنُ مِنْ حَلَاوَةِ الطَّاعَاتِ وَمَحَبَّةِ العِبَادَةِ وَالتَّعَلُّقِ بِاللهِ تَعَالَى وَالفَرَحِ بِذِكْرِ اللهِ وَالاطْمِئْنَانِ إِلَى السُّنَّةِ النَّبَوِيَّةِ وَالانْشِرَاحِ إِلَيهَا (¬١).

Rujukan halaman ini: التوضيح الرشيد في شرح كتاب التوحيد، ج 2، ص 404 (SanadKitab #13277, hlm. urut 1062)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.