ب- أَنَّهُ لَو كَانَ المَقْصُودُ حَقِيقَتَهُ؛ لَتَوَاتَرَتِ الأَخْبَارُ عَنْهُمَا وَعَنْ مَصِيرِهِمَا؛ فَشَأْنُهُمَا أَعْظَمُ مِنْ أَنْ يَخْفَيَانِ عَلَى أَحَدٍ.
ج- أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَبَذَهُمَا بِيَدِهِ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُمَا لَيسَا بِمُحْتَرَمَينِ أَصْلًا مِنْ جِهَةِ حَقِيقَتِهِمَا.
قَالَ الشَّيخُ الغُنَيمَانُ حَفِظَهُ اللهُ: "وَهَذَانِ الكِتَابَانِ اللَّذَانِ أَخَذَهُمَا رَسُولُ اللهِ ﷺ لَيسَا هُمَا الكِتَابَانِ اللَّذَانِ كَتَبَ اللهُ فِيهِمَا أَسْمَاءَ أَهْلِ الجَنَّةِ وَأَهْلِ النَّارِ، وَإِنَّمَا ذَلِكَ تَمْثِيلٌ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ وَتَقْرِيبٌ إِلَى أَفْهَامِ النَّاسِ بِأَنَّ اللهَ تَعَالَى عَلِمَ كُلَّ شَيءٍ مِمَّا سَيَكُونُ وَمَا يَصِيرُ إِلَيهِ العِبَادُ، وَكَتَبَهُ تَأْكِيدًا لِعِلْمِهِ تَعَالَى فَلَا يَتَغَيَّرُ وَلَا يَتَبَدَّلُ" (¬١).