Lewati ke konten

Kitab: At-Taudhih ar-Rasyid · Pengarang: خلدون نغوي

Baca Juz 2, halaman 410

  1. الملحق التاسع على كتاب التوحيد: مسائل في الإيمان بالقدر
  2. المسألة التاسعة: إذا كان الشر لا يجوز أن ينسب إلى الله تعالى؛ فما الجواب عن الحديث المعروف: ((وتؤمن بالقدر خيره وشره))؟

- المَسْأَلَةُ التَّاسِعَةُ: إِذَا كَانَ الشَّرُّ لَا يَجُوزُ أَنْ يُنْسَبَ إِلَى اللهِ تَعَالَى؛ فَمَا الجَوَابُ عَنِ الحَدِيثِ المَعْرُوفِ: ((وَتَؤْمِنَ بِالقَدَرِ خَيرِهِ وَشَرِّهِ))؟

الجَوَابُ:

إِنَّ الَّذِي لَا يَجُوزُ أَنْ يُنْسَبَ إِلَيهِ تَعَالَى هُوَ الشَّرُّ الَّذِي هُوَ مِنْ جِهَةِ الأَفْعَالِ -أَي: نَفْسِ فِعْلِهِ تَعَالَى-، وَفي الحَدِيثِ: ((والشَّرُّ لَيسَ إِلَيكَ)) (¬١)، وَلَكِنَّهُ يُنْسَبُ إِلَيهِ تَعَالَى خَلْقًا وَمَشِيئَةً؛ إِذْ لَا يَحْصُلُ فِي مُلْكِهِ تَعَالَى إِلَّا مَا شَاءَ وَأَذِنَ بِهِ سُبْحَانَهُ، فَهُوَ سُبْحَانَهُ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ الحَكِيمُ (¬٢)، وَلَهُ فِي ذَلِكَ الحِكْمَةُ البَالِغَةُ، وَتَأَمَّلْ قَولَهُ تَعَالَى: ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيرِ فِتْنَةً وَإِلَينَا تُرْجَعُونَ﴾ [الأَنْبِيَاء: ٣٥] فَظَاهِرٌ مِنَ الآيَةِ الكَرِيمَةِ أَنَّ الإِنْسَانَ مَخْلُوقٌ لِلابْتِلَاءِ بِالشَّرِّ وَالخَيرِ، وَلَكِنَّهُ رَاجِعٌ لَا مَحَالَةَ إِلَى اللهِ تَعَالَى فَمُجَازِيهِ عَلَى مَا عَمِلَ فِي ابْتِلَائِهِ.

وَأَمَّا قَولُهُ ﵊ فِي الحَدِيثِ: ((وَتَؤْمِنَ بِالقَدَرِ خَيرِهِ وَشَرِّهِ)) فَيُقْصَدُ بِهِ المَقْدُورُ أَوِ القَضَاءُ الَّذِي هُوَ المَخْلُوقُ وَلَيسَ نَفْسَ تَقْدِيرِ اللهِ تَعَالَى، فَهُوَ كُلُّهُ خَيرٌ، وَالقَدَرُ وَالقَضَاءُ هُمَا مِنَ الأَلْفَاظِ المُشْتَرَكَةِ الَّتِي إِذَا اجْتَمَعَتْ افْتَرَقَتْ؛ وَإِذَا افْتَرَقَتْ اجْتَمَعَتْ (¬٣)

Rujukan halaman ini: التوضيح الرشيد في شرح كتاب التوحيد، ج 2، ص 410 (SanadKitab #13277, hlm. urut 1068)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.