- المَسْأَلَةُ العَاشِرَةُ: أَلَيسَ فِي قَولِهِ ﵊: ((اللهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانوا عَامِلِينَ بِه)) (¬١)، وَقَولِهِ أَيضًا: ((إنَّ أَحَدَكُمْ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الجَنَّةِ حَتَّى مَا يَكُونُ بَينَهُ وَبَينَهَا إِلَّا ذِرَاعٌ؛ فَيَسْبِقُ عَلَيهِ الكِتَابُ فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ؛ فَيَدْخُلُهَا)) (¬٢) دِلَالَةٌ عَلَى الاحْتِجَاجِ بِالقَدَرِ عَلَى الأَعْمَالِ؟!
الجَوَابُ: لَا، وَبَيَانُ ذَلِكَ:
١ - أَنَّ مَقْصُودَ النَّبِيِّ ﷺ فِي الحَدِيثِ الأَوَّلِ هُوَ أَنْ لَا تَحْكُمُوا عَلَيهِم بِالنَّارِ بِسَبَبِ كُفْرِ آبَائِهِم إِذْ لَمْ يَبْلُغُوا فَيَكْفُرُوا، وَلَا تَحْكُمُوا عَلَيهِم بِمِيثَاقِ الفِطْرَةِ الَّتِي وُلِدُوا عَلَيهَا؛ لِأَنَّهُم لَمْ يَبْلُغُوا فَيُؤْمِنُوا (¬٣).