التَّعَلُّقُ بِهِ صَلَوَاتُ اللهِ تَعَالَى وَسَلَامُهُ عَلَيهِ مِنْ جِهَةِ الأَسْبَابِ أَيضًا.
د- مَنْ زَعَمَ أَنَّ الدُّنْيَا وَالآخِرَةَ خُلِقَتَا لِأَجْلِهِ ﷺ! وَهُوَ يَجُودُ بِهَا عَلَى مَنْ أَرَادَ! فَهَذَا بَاطِلٌ أَيضًا، وَفِيهِ حَدِيثٌ مَوضُوعٌ (¬١)، فَاللهُ ﷾ قَدْ أَعْلَمَنَا بِالحِكْمَةِ مِنْ خَلْقِهِمَا كَمَا فِي قَولِهِ تَعَالَى: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيءٍ عَلِيمٌ﴾ [البَقَرَة: ٢٩]،
وَقَالَ تَعَالَى أَيضًا: ﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى المَاءِ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾ [هُود: ٧].
هـ- وَأَمَّا دَعْوَى أَنَّ مِنْ عِلْمِهِ ﵊ عِلْمُ اللَّوحِ المَحْفُوظِ! فَهُوَ كَذِبٌ عَلَى الشَّرِيعَةِ، فَاللهُ تَعَالَى يَقُولُ عَنْ نَبِيِّهِ: ﴿وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الغَيبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الخَيرِ﴾ [الأَعْرَاف: ١٨٨].
تَمَّ إِلَى هُنَا التَّعْلِيقُ عَلَى نُبْذَةٍ مِنْ أَبْيَاتِ البُوصِيرِي بِمَا يُحَقِّقُ المَطْلُوبَ، وَالحَمْدُ للهِ عَلَى تَوفِيقِهِ.