المُلْحَقُ الثَّالِثَ عَشَرَ: ردُّ شُبُهَاتِ المُشْرِكِينَ
مُقَدِّمَةٌ:
الحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.
أَمَّا بَعْدُ؛ فَهَذِهِ أَجْوِبَةٌ قَدَّرُ اللهُ تَعَالَى لِي أَنْ أَجْمَعَهَا فِي بَيَانِ الرَّدِّ عَلَى بَعْضِ الشُّبُهَاتِ فِي مَسَائِلِ عِلْمِ التَّوحِيدِ مِمَّا تَدْعُو الضَّرُورَةُ إِلَى مَعْرِفَتِهِ تَتْمِيمًا لِفَوَائِدِ هَذَا الكِتَابِ المُبَارَكِ إِنْ شَاءُ اللهُ تَعَالَى (¬١).
- الشُّبْهَةُ الأُولَى: إِنَّ قَولَ صَاحِبِ البُرْدَةِ (وَمِنْ عُلُومِكَ عِلْمَ اللَّوحِ وَالقَلَمِ) لَيسَ فِيهِ مَحْظُورٌ! لِأَنَّ اللَّوحَ غَيرُ أُمِّ الكِتَابِ، وَهَذَا الأَخِيرُ هُوَ الَّذِي فِيهِ الخَمْسُ الَّتِي لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا اللهُ؛ الَّتِي فِي قَولِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الغَيثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ [لُقْمَان: ٣٤]، وَأَمَّا اللَّوحُ فَشَيءٌ آخَرُ، وَعَلَيهِ فَلَا مَانِعَ مِنْ