وَمَعَ هَذَا فَمَا يُؤْمَنُ مِنَ الفِتْنَةِ عَلَى مِثْلِ ابْنِ عُمَرَ؛ فَإِنَّهُ لَا يُؤْمَنُ عَلَى مِثْلِ مَنْ جَاءَ بَعْدَهُم مِمَّنْ لَا يَعْرِفُونَ الجَاهِلِيَّةَ وَالشِّرْكَ، كَمَا نُقِلَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ ﵁: (إِنَّمَا تُنْقَضُ عُرَى الإِسْلَامِ عُرْوَةً عُرْوَةً؛ إِذَا نَشَأَ فِي الإِسْلَامِ مَنْ لَمْ يَعْرِفِ الجَاهِلِيَّةَ) (¬١) (¬٢).
٢ - أَنَّ هَذَا الفِعْلَ هُوَ مِمَّا انْفَرَدَ بِهِ ابْنُ عُمَرَ ﵁ عَنْ بِاقِي الصَّحَابَةِ، بَلْ خَالَفَهُ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ -أَبُوهُ ﵁ كَمَا مرَّ مَعَنَا قَبْلَ قَلِيلٍ- وَقَولُهُ مُقَدَّمٌ عَلَى رَأْي ابْنِهِ عِنْدَ الخِلَافِ بِاتِّفَاقٍ (¬٣)، كَمَا فِي حَدِيثِ العِرْبَاضِ: ((فَعَلَيكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الخُلَفَاءِ