الرَّاشِدِينَ المّهْدِيِّينَ)) (¬١) (¬٢).
٣ - وَأَمَّا حَدِيثُ عِتْبَانَ ﵁؛ فَالمَقْصُودُ مِنْهُ أَنَّ عِتْبَانَ أَرَادَ بِنَاءَ مَسْجِدٍ لِحَاجَتِهِ إِلَيهِ، فَأَحَبَّ أَنْ يَكُونَ مَوضِعًا -يُصَلِّي لِهُ فِيهِ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ بَيتِهِ لِيَكُونَ النَّبِيُّ هُوَ الَّذِي رَسَمَ ذَلِكَ المَسْجِدَ، كَمَا أنَّه بَنَى مَسْجِدَ قُبَاء وَمَسْجِدَهُ هُوَ. فَالمَقْصُودُ إِذًا هُوَ أَنْ يَأْخُذَ ذَلِكَ المَكَانُ مَشْرُوعِيَّةَ كَونِهِ مَسْجِدًا (¬٣).
٤ - أَنَّ كُلَّ خِيرٍ فِي اِتِّبَاعِ مَنْ سَلَفَ، وَكُلَّ شَرٍّ فِي ابْتِدَاعِ مَنْ خَلَفَ، فِإِنَّ طُرُقَ مَكَّةَ وَالمَدِينَة كُلَّهَا كَانَتْ مَمْشَى لِلنَّبِيِّ ﷺ؛ وَمَعْ ذَلِكَ فَلَمْ يَكُنْ مِنْ هَدِي أَصْحَابِ