Lewati ke konten

Kitab: At-Taudhih ar-Rasyid · Pengarang: خلدون نغوي

Baca Juz 1, halaman 167

  1. الملحق الثاني على كتاب التوحيد: قواعد ومسائل في التبرك والبركة
  2. المسألة الخامسة: هل يصح قياس الصالحين على الأنبياء في التبرك؟

- المَسْأَلَةُ الخَامِسَةُ: هَلْ يَصِحُّ قِيَاسُ الصَّالِحِينَ عَلَى الأَنْبِيَاءِ فِي التَّبَرُّكِ؟

الجَوَابُ:

إِنَّ بَرَكَةَ الذَّوَاتِ لَا تَكُونُ إِلَّا لِمَنْ نَصَّ اللهُ تَعَالَى عَلَى إِعْطَائِهِ البَرَكَةَ كَالأَنْبِيَاءِ وَالمُرْسَلِينَ، وَأَمَّا غَيرُهُم مِنْ عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ فَبَرَكَتُهُم بَرَكَةُ عَمَلٍ، أَي: نَاشِئَةٌ عَنْ عِلْمِهِم وَعَمَلِهِم وَاِتِّبَاعِهِم، لَا عَنْ ذَوَاتِهِم.

وَمِنْ هَذِهِ البَرَكَاتِ: دُعَاؤُهُم النَّاسَ إِلَى الخَيرِ، وَدُعَاؤُهُم لَهُم، وَنَفْعُهُم الخَلْقَ بِالإِحْسَانِ إِلَيهِم بِنِيَّةٍ صَالِحَةٍ وَنَحْو هَذَا.

وَمِنْ آثَارِ بَرَكَاتِ أَعْمَالِهِم مَا يَجْلِبُ اللهُ مِنَ الخَيرِ عَلَى الأُمَّةِ بِسَبَبِهِم، وَيَدْفَعُ مِنَ النِّقمَةِ وَالعَذَابِ العَامِّ بِبَرَكَةِ إِصْلَاحِهِم (¬١)، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ﴾ [هُود: ١١٧].

وَأَمَّا أَنْ يُعْتَقَدَ أَنَّ ذَوَاتَهُم مُبَارَكَةٌ؛ فَيُتَمَسَّحَ بِهِم، وَيُشْرَبَ سُؤْرُهُم، وَتُقبَّلَ أَيدِيهِم لِلبَرَكَةِ دَائِمًا وَنَحْوَ ذَلِك؛ فَهُوَ مَمْنُوعٌ فِي غَيرِ الأَنْبِيَاءِ لِأَوجُهٍ:

١ - عَدَمُ مُقَارَبَةِ أَحَدٍ لِلنَّبِيِّ ﷺ فِي الفَضْلِ؛ فكَيفَ بِالمُسَاوَاةِ فِي البَرَكَةِ الذَّاتِيَّةِ؟!

٢ - أَنَّهُ لَمْ يَرِدْ دَلِيلٌ شَرِعِيٌّ عَلَى أَنَّ غَيرَ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلُهُ فِي التَّبَرُّكِ بِأَجْزَاءِ ذَاتِهِ؛ فَهُوَ خَاصٌّ بِهِ كَغِيرِهِ مِنْ خَصَائِصِهِ.

٣ - إِجْمَاعُ الصَّحَابَةِ عَلَى تَرْكِ ذَلِكَ.

Rujukan halaman ini: التوضيح الرشيد في شرح كتاب التوحيد، ج 1، ص 167 (SanadKitab #13277, hlm. urut 164)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.